علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

363

تخريج الدلالات السمعية

أبي الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها ، وكانت هجرته إلى المدينة مع أخويه الطفيل وحصين ابني الحارث ، وكان لعبيدة بن الحارث قدر ومنزلة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال ابن إسحاق ( 1 : 591 ) أول سرية بعثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع عبيدة بن الحارث في ربيع الأول سنة ثنتين في ثمانين راكبا ، ويقال في ستين من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد . قال : وراية عبيدة أول راية عقدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الإسلام ، ثم شهد عبيدة بن الحارث بدرا فكان له فيها غناء عظيم ومشهد كريم ، وكان أشد المسلمين يومئذ ، قطع عتبة بن ربيعة رجله يومئذ ، وقيل بل قطعها يومئذ شيبة بن ربيعة ، فارتث منها فمات بالصفراء على ليلة من بدر . ويروى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما نزل مع أصحابه بالنازيين قال له أصحابه : إنا نجد ريح مسك ، فقال : وما يمنعكم ؟ هاهنا قبر أبي معاوية . وقيل كان لعبيدة بن الحارث يوم قتل ثلاث وستون سنة . انتهى . فائدتان لغويتان : الأولى : ارتث الجريح : إذا حمل عن المعركة وبه رمق ، ذكره [ الفارابي ] في باب الافتعال ( 3 : 176 ) . الثانية : البكري ( 836 ) الصفراء على لفظ تأنيث أصفر : قرية فوق ينبع ، وبين ينبع والمدينة ست مراحل ، وبالصفراء مات عبيدة بن الحارث بن المطلب . قالت هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب ترثيه : [ من الطويل ] لقد ضمّنوا الصفراء مجدا وسؤددا * وحلما أصيلا وافر اللبّ والعقل عبيدة فابكيه لأضياف غربة * وأرملة تهوي لأشعث كالجذل تنبيه : لم يذكر البكري النازيين في كتابه وأظنه اسم موضع من الصفراء ، واللّه تعالى أعلم .